لطالما كان الشاعر فائق عبد الجليل رمزًا للإبداع والتأثير في عالم الشعر العربي. خلال مسيرته الأدبية الغنية، أشاد به النقاد والجمهور على حد سواء، لما يحمله من حس إنساني عميق وأسلوب شعري فريد. في هذا القسم، نستعرض أبرز ما قيل عنه من كلمات مؤثرة وملهمة من محبيه وزملائه، الذين لمسوا بعبقريته وصدق مشاعره جوهر الأدب والشعر
( الأسر .. و الروح)
الأسر يكسر الروح فكيف حين يكون لشاعر؟! فائق عبدالجليل : شاعراً و أسيراً. هذه شهادة له. الشعر يملأ قلوب الطغاة بالرعب ، فليبق شاعرنا أسيراً حتى ينفجر قلب الطاغية فتكون للشاعر و لنا الحرية . فائق : نحن بإنتظارك.
أيا طائر الشعر! .. طال الغيابُ وجفَّ على مُقلتيْنا البكَاءْ ولكننا نتحدّى القيودَ ونحيا على حُلمِنا باللِقاءْ
هكذا قال فائق عبدالجليل في قصيدة قديمة لازلت أحتفظ بمخطوطتها منذ أوائل السبعينيات. لا أحب أن أتذكر فائق عبدالجليل بصيغة الماضي ربما لأن هذا النوع من الماضي لا يليق بشاعر دخل غموضه بصورة تبالغ في طبيعته الشعرية. الشاعر عموماً قادر على أن يحضر حتى في غيابه، فما بالك بشاعر لم يترك مجالاً للزعم بحقيقة واضحة تتصل بدرجة الحضور والغياب الماديين. لذلك يليق بنا أن نبعث لفائق عبدالجليل التحية إن كان حياً بسجن أو كان (حياً) بقبر على أن الشاعر لا يذهب به الموت .. إذا مات رجاة أن لا يكون فائق عبدالجليل قد تعرض لذلك.
( شاعر رقيق ومعبّر )
الشاعر فائق عبدالجليل شاعر رقيق استطاع من خلال شِعره .. أن يعبّر عن أحاسيس شعب الخليج في أفراحهم وأحزانهم .. في شوقهم .. وحنينهم .. لذا نفذ إلى قلوبهم ، واستقر بمكانة عاليه فيه ، ونحن نفتقده دائماً وأبداً.
( مــرارة الفــــراق )
للمرارة مذاقات مختلفة .. وأقساها مرارة الفراق .. وكيف إن كان هذا الفراق قسراً دون ذنب أو جريرة .. تلك هي مشاعري يا أبا فارس .. مرارة و غضب وشوق وأمل في الغد أن تعود.. و يعود للكلمة فارسها .. يوم تزغرد القوافي بعودة فائق عبدالجليل. عشرة أعوام مضت منذ أن انتزعتك يد الغزاة الأثيمة من منزلك، حينها كنت تطرز ألحان رفيقك بكلمات غضبى ترددها قلوب الصامدين قبل أفواههم .. كانت تهمتك هي حب الكويت ويا لها من تهمة في عين الجلادين .. لم تنفها ولم تنكرها بل اعترفت بأنك تحب الكويت حتى النخاع.. عشرة أعوام يا أبا فارس .. ولا تزال في قيدك ترزح .. ولكن لا بد لليل أن ينجلي ولابد للفجر أن ينبلج .. و تعود يا فائق لبيتك ولأولادك .. و للورق و الشعر .. وغداً نلتقي .. أنا وأنت و نتذكر .. و نبتهل .. في حب الكويت .
( فائق ... هذا الاسم الفاعل )
نادراً ما يكون اسم على مسمى .. إلا على عبدالجليل الذي هو فعلاً عندما نستمع لإسم (فائق) يتبادر إلى الذهن صديقنا المعني فائق عبدالجليل. والذي يتمتع بهذا الاسم تمتعاً مطلقاً لما له من تفوق ملموس في أعشاب حياته، سواء إن كانت فنية .. اجتماعية .. عاطفية .. وطنية محسوسة. و رغم هذه (الفوقية) فهو عبدٌ للجليل جل وعلا.
(شاعر مناضل) الشاعر الكبير الاستاذ فائق عبدالجليل احد رموز الشعر و الادب في العالم العربي و الذي سطر بقلمه اعمال سوف تخلد اسمه و تحكي للاجيال القادمه سيره شاعر مناضل قدم بلده في لوحه شعرية داعيا للحب و السلام .
(الشاعر المبدع) فائق عبدالجليل شاعر مبدع من الكويت الحبيب ضاع صوته الواعد و توقف في زحمه الاحزان العربية الشامله . اتمنى ان نقرأ له جديدا في وقت قريب و إلا يكون الزمن القبيح قد توقف بشعره البديع .
تعرفه شاعراً.. منذ اللحظة الاولى يعود بي قطار العمر الى سنوات جميلات ما ضيات . و أذكرة ، الشاعر الذي تتأكد منذ اللحظة الأولى لتعرفك علية انه شاعر، من حركاته من صمته، من افكاره، من كلماته، من جنون شعره، من فلسفته. يعود بي القطار الى عام 1998م - اذا لم تكن الذاكرة قد خانتني - د عانا - هو و أنا - الشاعر الرائع صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل
الشاعر الكبير الأسير الشهيد فايق عبدالجليل هو شاعر معروف وذو مكانه عالية و رفيعة في دولة الكويت والخليج والوطن العربي وابداعاته تشهد له في مجال الشعر وله مساهمات كثيرة في مجال الشعر الغنائي وقد تعاونت معه في أكثر من عمل فني وكان لي الشرف في هذا التعاون و أيضا تعاون مع كثير من الفنانين الخليجيين و العرب عموما ً وعلى رأسهم الفنان محمد عبده و الفنان أبوبكر سالم وكثيرين. ليس هناك من يجهل مكانة هذا الشاعر الوطني الذي قدم روحه فداءاً للوطن أنه الشاعر المبدع و الزاخر بعطائه و تميزه الدائم انه الشاعر الأسير الشهيد فايق عبدالجليل.
التصميم على عدم الانسلاخ عن الأرض القديمة التي تتلوى في عروقها جذور حنين الشعراء وعواطفهم، هي أشد بروزا و تحسسا لدى أصغر شعراء الكويت (فائق عبد الجليل)الذي لم يتجاوز الحادي و العشرين من العمر و اسمه الحقيقي: فايق محمد العياضي والذي طبعت له وزارة الارشاد و الانباء ديوانه المعروف بــ / وسمية و سنابل الطفولة ). فرفضه للحضارة المادية المجلوبة من الغرب رفض حاسم لا رجعة فيه ، وهو يعبر عنه في قول يتمثل به و يستنه كذلك قاعدة لحياته (تبهرني صلابة الأبنية الجديدة : ولكنني أحب الصدق في كل جدار طيني قديم) و بين جداري الطين و الاسمنت ترجح كفة الشاعر الشاب إلى الجدار الأول بدون أدنى تردد و أكثر ما يتمثل صدقه في تعابيره التي هي مزيج من العامية و الفصحى . ملحق صحيفة «لوموند» الفرنسية (1970) الى الشاعر فائق عبد الجليل.